إعدادات الموقع


.::. من معاني العيد ... ( الزيارات : 2247 ) .       .::. أحكام زكاة الفطر ... ( الزيارات : 2718 ) .       .::. أبناؤنا وأبناء الغير .. ؟ ... ( الزيارات : 2148 ) .       .::. الغيرة والحسد عند الأطفال ... ( الزيارات : 2358 ) .       .::. يائية الرجل الذي بكي نفسه ورثاها ... ( الزيارات : 2273 ) .       .::. سويعة مع الموهوب المرحوم حافظ إبراهيم ... ( الزيارات : 2221 ) .       .::. شعر الغزل في الميزان الفقهي ... ( الزيارات : 2268 ) .       .::. وقفات مع الصائم ... ( الزيارات : 2284 ) .       .::. 70 مسألة في الصيام ... ( الزيارات : 2096 ) .       .::. الولاء والبراء ... ( الزيارات : 2091 ) .       

الصفحة الرئيسية الصفحة الرئيسية المقالات العلمية
     الحوار في السيرة


القائمة الرئيسية


اخر المقالات متحرك


من معاني العيد

يالزيارات الكلى [ 2247 ]
أحكام زكاة الفطر

يالزيارات الكلى [ 2718 ]
أبناؤنا وأبناء الغير .. ؟

يالزيارات الكلى [ 2148 ]
الغيرة والحسد عند الأطفال

يالزيارات الكلى [ 2358 ]
يائية الرجل الذي بكي نفسه ورثاها

يالزيارات الكلى [ 2273 ]


احصائيات المقالات

التعليقات [ 1 ]
الأقسام [ 6 ]
المقالات [ 21 ]
زيارات المديول [76089]
يالزيارات الكلى [703539]

 
   الحوار في السيرة
   أضيف بواسطة :   admin   -   في :   2010-08-17   -   الساعة :   04:17:46
 

لم تقتصر حوارات النبي - صلى الله عليه وسلم - على الكبار فقط؛ بل حاور النبي الكريم الصغارَ أيضًا، واستمع إليهم، ولاطفهم وداعبهم، ولم يستصغر عقولَهم، ولم يهمل مشاعرهم أبدًا.

تأمَّلوا معي هذا الحوار الذي دار بينه وبين غلام صغير، جاء الدور عليه في شرب الماء، ولم يشأ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكسر قلبَه الغض، ومشاعرَه المرهفة، فاستأذنه أن يبدأ بالكبار:
عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: "أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدح فشَرِب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم، والأشياخ عن يساره، فقال: ((يا غلام، أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ؟))، قال: ما كنتُ لأوثر بفضلي منك أحدًا يا رسول الله، فأعطاه إياه"؛ (البخاري في كتاب الشرب).

فالغلام جالس عن يمين النبي، والشيوخ عن يساره، ومن السُّنة البدء باليمين، وأيضًا من المتعارف عليه احترام الكبار، وتقديمهم في كل شيء، فاستأذن النبيُّ الغلامَ أن يبدأ بتقديم الماء للكبار؛ ولكن الغلام رفض أن يتنازل عن حقه، يريد أن يفوز بشرف الشرب من يد الرسول، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - الماء بادئًا به.

أيُّ احترام لمشاعر الإنسان يطل من هذا الحوار؟! وأي رحمة تفوح من خلاله؟! لن ينسى الغلام هذا الموقفَ أبدًا، وسيظل يذكر بالتأكيد إكبار النبي له، واحترام رأيه وحقه.

حوار آخر دار بين النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - وبين غلام كانت يده تطيش في الطعام، فيأكل من كل جهة، وأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعلِّمه بطريقة لا تريق ماءَ وجهه:
حدثنا علي بن عبدالله، أخبرنا سفيان، قال الوليد بن كثير: أخبرني أنه سمع وهب بن كيسان: أنه سمع عمر بن أبي سلمى يقول: "كنت غلامًا في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا غلام، سمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك))، فما زالت تلك طعمتي بعد"؛ (البخاري في كتاب الأطعمة).

ثم تأمل معي هذا الحوار الذي دار بينه وبين غلام كان يرمي الشجر بالحجر؛ ليأكل من البلح:
"حدثنا عبدالله، حدثني أبي، حدثنا معتمر، قال: سمعت ابن أبي الحكم الغفاري يقول: حدثتني جدتي عن عم أبيها رافع بن عمرو الغفاري، قال: كنت وأنا غلام أرمي نخلاً للأنصار، فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل: إن ها هنا غلامًا يرمي نخلنا، فأُتي بي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((يا غلام، لِمَ ترمي النخل؟))، قال: قلت: آكُلُ، قال: ((فلا ترمِ النخل، وكُلْ ما يسقط في أسافلها))، ثم مسح رأسي وقال: ((اللهم أشبِعْ بطنَه))؛ ("مسند أحمد" - مسند البصريين).

فهو هنا يعلِّمه الفرق بين الحلال والحرام، تمامًا مثل الفرق بين ما يسقط منها بفعل الرياح، أو الطير، أو غيره، وبين ما نسقطه نحن برميها بالحجارة، إنه يعلمه أن يحتاط دائمًا في طعامه، ولا يأكل إلا حلالاً، وكان يمكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينصحه مباشرة؛ لكنه آثر أن يحاوره؛ ليسمع منه، ثم يوجهه إلى ما فيه الخير.

وكثيرًا ما كان النبي ينتهز فرصة وجود أحد الصغار؛ ليغرس فيه التعاليم؛ حتى يشب عليها، فتكبر معه، وكان لا يترك فرصة للنصح والإرشاد إلا واغتنمها:
فعن حنش الصنعاني، عن عبدالله بن عباس، أنه حدثه أنه: ركب خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا غلام، إني معلِّمك كلماتٍ، احفظ الله يحفظْك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألتَ فلتسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام، وجفَّت الصحف))؛ رواه الإمام أحمد

هكذا كانت حوارات النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الكبار، ومع الصغار، ومع الخصوم، ومع الأصدقاء، ومع الرجال، ومع النساء، ومع أهل بيته، حاور النبي - صلى الله عليه وسلم - الجميع، واستمع إلى الجميع.

ما أشدَّ حاجتَنا اليوم إلى الحوار! الذي بدأ ينقطع حتى داخل الأسرة الواحدة، مسببًا بذلك كثيرًا من المشكلات والأزمات.

نسأل الله أن يشرح صدورنا لما فيه الخير، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.



( منقول )

 
 المشاهدات : 793 |  التعليقات : 0 |  التحميل : 404 | الطباعة : 329 اضف الى مفضلتك الطباعة  حفظ على هيئة HTML  حفظ على هيئة DOC

«« المقال التالي

||
المقال السابق »»


الارسال الى صديق
اسمك : بريدك :
اسم صديقك : بريد صديقك :
الاهداء

إضافة تعليق
اسم المستخدم :
البريد الالكتروني :
التعليق :

التعليقات


   جميع الحقوق محفوظه لــ أسرة آل موسى الرئيسية - البحث - خريطه الموقع - اتصل بنا - RSS - للأعلى